السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي
292
مناهج الأخيار في شرح الإستبصار
وظاهر انّ منشأ هذا الاختلاف التّصحيف وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد وعلىّ بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن أبي العبّاس عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال لمّا ولد إسماعيل حمله إبراهيم وأمّه على حمار واقبل معه جبرئيل حتّى وضعه في موضع الحجر ومعه شيء من زاد وسقاء فيه شيء من ماء والبيت يومئذ ربوة حمرا من مدر فقال إبراهيم لجبرئيل عليهما السّلام ههنا أمرت قال نعم قال ومكَّة سلم وسمر وحول مكَّة يومئذ ناس من العماليق اللغة الرّبوة ما ارتفع من الأرض المدر محرّكة قطع الطَّين اليابس السّلم بالتّحريك والسّمر بضمّ الميم نوعان من الشّجر ذكر ذلك جماعة من أهل اللَّغة وروى الصّدوق بطريق حسن عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن سعد بن عبد اللَّه وعبد اللَّه بن جعفر الحميري جميعا عن أبي همام إسماعيل بن همام عن الرّضا عليه السّلام انّه قال لرجل أيّ شيء السّكينة عندكم فلم يدر القوم ما هي فقالوا جعلنا اللَّه فداك ما هي قال ريح يخرج من الجنّة طيّبه لها صورة كصورة الإنسان يكون مع الأنبياء عليهم السّلام وهى الَّتي أنزلت على إبراهيم عليه السّلام حين بنى الكعبة فأخذت تأخذ كذا وكذا وبنى الأساس عليها وروى الكليني هذا الحديث من طريقين آخرين غير ثقتين أحدهما من الموثّق وصورته هكذا محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال قال قال أبو الحسن عليه السّلام يعنى الرّضا للحسن بن الجهم أيّ شيء السّكينة عندكم فقال لا أدرى جعلت فداك وأيّ شيء هي قال ريح يخرج من الجنّة طيّبه لها صورة كصورة وجه الإنسان فيكون مع الأنبياء وهى الَّتي نزلت على إبراهيم ص حيث بنى الكعبة فجعلت تأخذ كذا وكذا فبنى الأساس عليها ولا يخفى انّ قوله فيه فجعلت تأخذ هو المناسب ومنه يعلم انّ ما في رواية الصّدوق سهو من النّاسخين وقد اتّفقت فيه نسخ الكتاب الَّتي رأيتها محمّد بن يعقوب عن أبي على الأشعري عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال أخبرني محمّد بن إسماعيل عن عليّ بن النّعمان عن سعيد الأعرج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال انّ العرب لم يزالوا على شيء من الحنفيّة يصلون الرّحم ويقرون الضّيف ويحجّون البيت ويقولون اتّقوا مال اليتيم فانّ مال اليتيم عقال ويكفون عن أشياء من المحارم